الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

د. أيمن مرسي مساعد رئيس الحزب لشئون المحليات وعضو المكتب السياسي يكتب: قانون الإدارة المحلية على طاولة النقاش: دعوات لتعزيز دوره التنموي وفصل مسار الانتخابات.

عاد ملف قانون الإدارة المحلية ليتصدر النقاشات السياسية والحزبية في مصر، في ظل الاهتمام المتزايد بدوره في دعم توجهات «الجمهورية الجديدة» نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
ويُنظر إلى القانون، في الأوساط السياسية، باعتباره أحد أهم الأدوات التي يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في إدارة المحافظات وتعزيز كفاءة الخدمات، خاصة مع ارتباطه المباشر بحياة المواطنين اليومية، بجانب أن تفعيل المجالس الشعبية المحلية المنتخبة يمثل خطوة محورية في هذا الاتجاه، حيث تُعد هذه المجالس ساحة حقيقية لإعداد الكوادر السياسية، بما يعزز من مفهوم المشاركة ويُرسخ قواعد العمل الديمقراطي على المستوى المحلي.
كذلك تبرز أهمية انتخابات المجالس المحلية باعتبارها مدخلًا رئيسيًا لدعم ملفي التنمية السياسية والدستورية، من خلال توسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين لممارسة دورهم الرقابي على الأداء التنفيذي. ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن هذه الانتخابات لا تقتصر أهميتها على اختيار ممثلين محليين، بل تمتد لتشمل بناء وعي سياسي متدرج يبدأ من القاعدة ويصل إلى المستويات الأعلى من العمل العام
وفي هذا السياق، يرى حزب الإصلاح والنهضة، أنه يجب إعادة النظر في فلسفة القانون ليكون أقرب إلى «قانون للتنمية» وليس مجرد إطار تنظيمي للمحليات، هذا بالإضافة إلى الفصل بين قانون الإدارة المحلية وقانون انتخابات المجالس الشعبية المحلية، باعتبار أن لكل منهما طبيعة مختلفة تتطلب معالجة تشريعية مستقلة.
فبينما يختص قانون الإدارة المحلية بتنظيم الهياكل الإدارية وآليات العمل التنفيذي، يُفترض أن يتناول قانون الانتخابات القواعد المنظمة للعملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها، وهو ما قد يسهم في رفع كفاءة المنظومة ككل.
هذا إلى جانب ضرورة أن يساهم قانون الإدارة المحلية في الوصول إلى مصادر تمويل غير استثنائية، وتعبئة الجهود المجتمعية، وخلق بيئة تتكامل فيها المجهودات بين الإدارة المحلية من جانب، ومنظمات المجتمع المدني من جانب آخر بما يدعم تحقيق أهداف التنمية على أرض الواقع.
وفي النهاية، يبقى قانون الإدارة المحلية أحد الملفات الحيوية التي تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة الحكم المحلي، بما يحقق التوازن بين المركزية واللامركزية، ويمنح الوحدات المحلية القدرة على إدارة مواردها بكفاءة، وهو ما يُعد خطوة أساسية على طريق بناء دولة حديثة قادرة على تلبية احتياجات مواطنيها