الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية
قانون الإيجار القديم.. جرس إنذار للحكومة بشأن مصير المدارس والمنشآت الخدمية
بقلم: النائب هاني خضر
أمين حزب الإصلاح والنهضة بمحافظة المنوفية
شارك
يمثل قانون الإيجار القديم رقم 10 لسنة 2022 أحد الملفات التي تتطلب استعدادًا حكوميًا مبكرًا، خاصًة مع اقتراب انتهاء المدد القانونية المقررة، ألا وهي 5 سنوات، لبعض عقود إيجار الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى للأشخاص الاعتبارية، وما قد يترتب على ذلك من آثار تتجاوز أطراف العلاقة الإيجارية لتطال قطاعات تقدم خدمات مباشرة للمواطنين.
وتبرز أهمية هذا الملف بصورة أكبر عند النظر إلى طبيعة المنشآت المشمولة بهذه العقود، والتي لا تقتصر على المقار الإدارية أو الأنشطة التجارية، وإنما تمتد إلى مدارس وحضانات ومراكز تعليمية وتدريبية، فضلًا عن المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات، ومقار الجمعيات والمؤسسات الخدمية، وغيرها من المنشآت التي يرتبط استمرار عملها بمصالح قطاعات واسعة من المواطنين.
ومن هنا، تبرز مجموعة من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات واضحة: ما مصير هذه المنشآت عند انتهاء المدد القانونية لعقودها؟ وهل توجد لدى الجهات المعنية خريطة واضحة لحجم المنشآت التي قد تتأثر؟ وكيف يمكن ضمان استمرار الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات دون الإخلال بحقوق الملاك أو مخالفة الأحكام القانونية والقضائية؟
لذلك، فإنه مع اقتراب المواعيد القانونية لانتهاء بعض العقود، تزداد الحاجة إلى حصر المنشآت المعنية، ودراسة أوضاعها، والتنسيق بين الجهات المختصة، بما يضمن عدم حدوث اضطراب مفاجئ في الخدمات، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الحقوق القانونية لجميع الأطراف.
كما أننا أمام ملف يحتاج إلى رؤية تشريعية وتنفيذية متوازنة تحترم أحكام القضاء وحقوق الملاك، وفي الوقت نفسه تضع استمرارية الخدمات ومصالح المواطنين في مقدمة الاعتبارات. والتحرك الآن يظل أكثر فاعلية وأقل كلفة من انتظار وقوع أزمة ثم البحث عن حلول عاجلة لها.