الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

بيان حزب الإصلاح والنهضة بشأن الموقف من مشروع دستور 2012

429533_440071479379768_1150807801_n

 

تأتي دعوة الناخبين للاستفتاء على الدستور المصري، والمقرر يوم السبت 15 من ديسمبر 2012، في ظل احتقان يعصف بالرشد السياسي الذي كان يجب أن تتحلى به النخبة في هذه الفترة من عمر الأمة المصرية, وهي التي كان حريا بها أن تترفع عن خلافاتها الشخصية ورغباتها الحزبية لصالح البلاد.

ونحن في حزب الإصلاح والنهضة إذ ناسف لهذه الأجواء التي تُنذر بخطر يتهدد الأمة في حاضرها ومستقبلها، كانت آمالنا معلقة بدستور يخرج إلى النور في ظل أجواء توافقية، تعكس تلك الروح التي سادت أبناء هذه الأمة أبان ثورتهم المباركة في الخامس والعشرين من يناير، أو يجرى الاستفتاء على هذا المشروع كدستور انتقالي لمدة أربعة سنوات فقط حتى تقل حدة الصراعات ويهدأ الاحتقان.

ورغم تلك الأجواء المشحونة، وما صاحب صناعة الدستور الجديد من جدل سياسي وقانوني، تعلق بمساره تارة وبمواده تارة أخرى، نرى أن واجب اللحظة الراهنة، ومصلحة الأمة المصرية، يحتم النظر إليه باعتباره صناعة بشرية لا تلبي طموحات الشعب المصري وقواه السياسية كاملة، ولكنه جاء أرقى من الدساتير السابقة ولبى متطلبات عديدة، ووفر بيئة مستقبلية صالحة للانطلاق نحو ما هو أفضل دستوريا وسياسيا.

وبناءً على دراسة أجراها الحزب، ارتأت الهيئة العليا لحزب الإصلاح والنهضة, وبعد استطلاع آراء الأعضاء, ضرورة المشاركة في الاستفتاء المزمع، ليعبر الشعب عن رأيه بحرية واستقلالية، دون إرهاب وتخويف من الرافضين، أو استغلال وترغيب من قبل الموافقين.

هذا وقد استقر رأي أعضاء الحزب وهيئته العليا على التصويت بالموافقة على الدستور، آخذين في الاعتبار، خلو مشروع الدستور مما يقوض دعائم الدولة المدنية, وما يهدد ثوابت الأمة المصرية، وكذلك ما وعدت به رئاسة الجمهورية من إفساح المجال نحو تعديلات تضمن التوافق على المواد الخلافية.