الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية
بيان حزب الإصلاح والنهضة بشان إعلان البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي في ختام فاعليات منتدى مصر 2026
شارك
يثمن حزب الإصلاح والنهضة، إعلان الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال منتدى مصر 2026، ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي تحت شعار «من الاستقرار إلى جودة النمو»، معتبرًا أن البرنامج يمثل توجهًا مهمًا نحو الانتقال من التركيز على تحقيق الاستقرار الاقتصادي إلى تعزيز النمو الإنتاجي وتحسين جودة حياة المواطنين، من خلال تمكين القطاع الخاص وتطوير البيئة الاستثمارية ورفع كفاءة المؤسسات.
ويؤكد الحزب أهمية المستهدفات المعلنة بحلول عام 2030، وفي مقدمتها رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8%، وخفض التضخم إلى 7%، والبطالة إلى 5.5%، إلى جانب زيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي و58% من الاستثمارات الكلية، مشددًا على أن تحقيق هذه المؤشرات يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين، وتوفير فرص عمل لائقة، وتحسين مستوى الخدمات العامة.
ويشيد حزب الإصلاح والنهضة بتركيز البرنامج على خمسة قطاعات محركة للنمو، تشمل الزراعة والصناعات التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة وأمن الطاقة، باعتبارها قطاعات تمتلك فرصًا واعدة لتعزيز الإنتاج والتصدير والتشغيل، مؤكدًا ضرورة ربط الحوافز الاستثمارية بالقيمة المضافة المحلية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل المستدامة، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما يرحب الحزب بما أُعلن عن تضمين البرنامج 185 إجراءً إصلاحيًا، تشمل إصلاحات تشريعية ومؤسسية، إلى جانب 150 مؤشرًا لقياس الأداء، وإطلاق خريطة تفاعلية للمشروعات التنموية، معتبرًا أن هذه الأدوات يمكن أن تمثل نقلة مهمة في الشفافية والحوكمة، شريطة إتاحة البيانات بصورة دورية، وتحديد الجهات المسؤولة والجداول الزمنية، وتمكين المواطنين والمؤسسات الرقابية من متابعة معدلات الإنجاز والأثر الفعلي.
ويؤكد الحزب أن تمكين القطاع الخاص لا يقتصر على زيادة حصته في الاقتصاد، وإنما يتطلب ضمان المنافسة العادلة، وتيسير الإجراءات، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص في الإنتاج والتشغيل، مع الحفاظ على الدور التنظيمي والرقابي للدولة، وضمان التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
ويشدد حزب الإصلاح والنهضة على أن نجاح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يجب ألا يُقاس بمعدلات النمو والاستثمار وحدها، وإنما بقدرته على خفض الأعباء المعيشية، وتحسين الدخول الحقيقية، وتقليص الفجوات التنموية بين المحافظات، وتوسيع فرص المشاركة الاقتصادية، بما يضمن وصول ثمار النمو إلى مختلف فئات المجتمع.
ويختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أهمية إخضاع البرنامج لحوار مجتمعي ومؤسسي جاد، تشارك فيه الأحزاب السياسية والبرلمان والقطاع الخاص والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تطوير أولوياته وآليات تنفيذه، مؤكدًا أن التحول الاقتصادي الحقيقي لا يتحقق بمجرد الوصول إلى مؤشرات طموحة، وإنما عندما تتحول هذه المؤشرات إلى فرص عمل أفضل، ودخول أكثر استقرارًا، وخدمات أعلى جودة، وحياة أكثر كرامة للمواطن المصري.