الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

بيان حزب الإصلاح والنهضة بشأن إطلاق «منتدى مصر 2026»

يرحب حزب الإصلاح والنهضة بإطلاق «منتدى مصر 2026»، وما يصاحبه من إتاحة منصة للمواطنين والخبراء والمتخصصين لطرح رؤاهم ومقترحاتهم حول القضايا المختلفة، مؤكدًا أن توسيع مساحات الحوار والمكاشفة والاستماع إلى الرأي العام يمثل توجهًا إيجابيًا وضروريًا، خاصة في ظل ما تواجهه الدولة والمجتمع من تحديات اقتصادية واجتماعية وإقليمية تتطلب مشاركة أوسع في صياغة الأولويات والسياسات العامة.
ويثمن الحزب الإقبال الكبير على منصة المنتدى منذ إطلاقها، وما يعكسه من رغبة حقيقية لدى المواطنين في المشاركة وإبداء الرأي، إلا أنه يؤكد في الوقت نفسه أن نجاح المنتدى لا ينبغي أن يُقاس بعدد الزيارات أو المشاركات وحدها، وإنما بوضوح منهجية إدارة الحوار، ومعايير اختيار القضايا والمشاركات، وكيفية تحويل ما يطرحه المواطنون والخبراء إلى توصيات محددة، ثم تحديد آليات واضحة لمتابعة استجابة الحكومة لها وما يتم تنفيذه منها.
ويتساءل حزب الإصلاح والنهضة عن موقع «منتدى مصر 2026» من تجربة الحوار الوطني، التي شهدت بالفعل نقاشات موسعة ومشاركة للأحزاب والقوى السياسية والنقابات والخبراء والمجتمع المدني، وانتهت إلى مجموعة من التوصيات في ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية مهمة. ويرى الحزب أن البناء المؤسسي يقتضي ألا نبدأ حوارًا جديدًا من نقطة الصفر، وإنما ننطلق مما تم إنجازه، مع تقديم تقييم واضح لما نُفذ من توصيات الحوار الوطني، وما لم يُنفذ وأسباب ذلك، وكيف سيستكمل المنتدى الجديد هذا المسار.
ويؤكد الحزب أن القيمة الحقيقية لأي حوار وطني لا تكمن فقط في إتاحة المجال للتعبير عن الرأي، وإنما في بناء دورة متكاملة تبدأ بالاستماع، ثم الحوار وصياغة البدائل، وتنتهي بقرارات وسياسات قابلة للتنفيذ والقياس والمساءلة. ومن هنا، فإن الحزب يتطلع إلى إعلان إطار واضح لحوكمة المنتدى، ومنهجية إدارة جلساته، وآليات تمثيل الأحزاب والقوى المجتمعية والخبراء، وكيفية التعامل مع الآراء المختلفة، فضلًا عن آلية معلنة لنشر المخرجات ومتابعة تنفيذها.
ويؤكد حزب الإصلاح والنهضة دعمه لكل خطوة جادة توسع المجال أمام الحوار والمشاركة في صناعة السياسات العامة، ويرى في «منتدى مصر 2026» فرصة يمكن البناء عليها، شريطة أن يكون امتدادًا تراكميًا للحوار الوطني وليس مسارًا موازيًا له، وأن ينتقل من الاستماع إلى المواطنين إلى إشراكهم بصورة مؤسسية في صناعة الأولويات والحلول؛ فالحوار الحقيقي لا يبدأ من الصفر في كل مرة، ولا ينتهي بانتهاء الفعاليات، وإنما تُقاس جديته بما يتحول منه إلى سياسات وقرارات يشعر المواطن بأثرها.