الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

الهوية الوطنية المصرية تحتاج إلى تمكين الشباب من حملها وتجديدها والتعبير عنها

أكد الدكتور مؤمن راشد، مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة للتثقيف والإعلام، أن الهوية الوطنية المصرية تحتاج اليوم إلى تمكين الشباب من حملها والتعبير عنها وتجديد أدواتها بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، مؤكداً أن مصر تمتلك هوية وطنية متجذرة عبر آلاف السنين، وكانت هذه الجذور أحد أهم عناصر صمودها أمام محاولات التشويه والهيمنة الثقافية التي صاحبت الاستعمار خلال القرنين الماضيين.
وأضاف راشد أن انعقاد مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» في مكتبة الإسكندرية يمثل خطوة مهمة في إعادة طرح قضية الهوية الوطنية من منظور يتجاوز استدعاء الماضي إلى التفكير في المستقبل، خاصة أن الجمع بين «الجذور الراسخة» و«الرؤية المتجددة» يعكس الحاجة إلى الحفاظ على الثوابت المصرية، مع تطوير أدوات التعبير عنها والتعامل معها في ظل عالم شديد التغير.
وقال إن التحديات التي تواجه الهوية المصرية اليوم تختلف عن تحديات الماضي، في ظل الثورة الصناعية الجديدة والذكاء الاصطناعي، اللذين لا يغيران فقط أنماط العمل والإنتاج والتواصل، وإنما يعيدان تشكيل مفاهيم أساسية تتعلق بالإنسان والمعرفة والعلاقات الاجتماعية، بالتزامن مع تحديات بناء الجمهورية الجديدة في ظل توترات إقليمية سياسية واقتصادية متسارعة.
وأضاف أن الشباب يجب أن يكونوا في قلب قضية الهوية الوطنية، باعتبارهم يمثلون أكثر من ثلث سكان مصر، وهم الأكثر احتكاكاً بالعالم الجديد والتحولات التكنولوجية والثقافية. ومن ثم، فإن الحفاظ على الهوية لا يمكن أن يقوم فقط على تكرار الخطابات التقليدية حول الوطنية والانتماء، وإنما يجب أن نسمع الشباب ونتعرف إلى رؤيتهم لهويتهم، ونوفر لهم المساحة والقدرة على التعبير عنها وتطوير أدواتها.
وشدد مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة للتثقيف والإعلام على أن المطلوب ليس التعامل مع الشباب باعتبارهم فئة تحتاج إلى وصاية لتتعلم معنى الهوية الوطنية، وإنما باعتبارهم شركاء في الحفاظ عليها وتجديدها، مؤكداً أن عصر وسائل التواصل الاجتماعي والانفتاح العالمي لم يعد يسمح بعلاقة تقوم على التلقين من طرف واحد، وإنما يحتاج إلى حوار حقيقي وتمكين ومشاركة، نحافظ من خلالها على جذور الهوية المصرية ونمنح الأجيال الجديدة القدرة على حملها إلى المستقبل.