الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

هروب الرياضيين المصريين.. لماذا تتكرر الأزمة كل عام؟

بقلم: محمد سامي أمين مساعد الشباب المركزية

أعادت واقعة اختفاء لاعب منتخب مصر للشباب للمصارعة، زياد حجاج، من مقر إقامة البعثة في سلوفاكيا، وما تردد لاحقًا عن هروب المصارع مصطفى الشامي من الترانزيت بمطار روما، ملف هروب بعض الرياضيين المصريين أثناء مشاركاتهم الخارجية إلى الواجهة من جديد، باعتباره جرس إنذار للمنظومة الرياضية، خاصًة مع تكرار وقائع مشابهة، من بينها حالات أحمد فؤاد بغدودة عام 2023، ومحمد عصام فتحي عام 2022، وسيف شكري عام 2023.
وبعيدًا عن الأسباب المحتملة، مثل ضعف شعور بعض اللاعبين بالتقدير، وقلة الدعم المادي، والفجوة في الإمكانات مقارنة بدول أخرى، إلى جانب الخلافات بين بعض اللاعبين واتحاداتهم. هنا تبرز قضية أكثر عمقًا، وهي الانتماء، الذي يمثل تحديًا كبيرًا أمام الدولة، خاصًة مع الشباب. فالمطلوب ليس فقط وضع إجراءات لمنع الهروب، وإنما إيجاد صيغة حقيقية لترسيخ مفهوم الانتماء لديهم، بحيث لا تطغى المصلحة الشخصية والمكاسب المادية على علاقتهم بوطنهم.
وفي المجال الرياضي، يجب أن يدرك اللاعب أن الرياضة ليست مجرد وسيلة للكسب المادي، وإنما أيضًا تمثيل لوطن وشعب ومجتمع كامل. وفي الوقت نفسه، لا يمكن مطالبة الشباب بالانتماء دون تلبية احتياجاتهم وطموحاتهم وتوفير فرص حقيقية أمامهم.
ولمواجهة الظاهرة، يجب أن تتجه جهود الاتحادات والمسؤولين إلى معالجة أسبابها، وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها بعد وقوعها، من خلال إجراءات واضحة ومتكاملة، أبرزها:
– وضع معايير دقيقة وشفافة لاختيار أفراد البعثات الرياضية، مع مراجعة ملفات المشاركين قبل السفر لضمان حسن الاختيار والانضباط.
– تعزيز الدعم المادي والمعنوي للرياضيين، بما يضمن شعورهم بالتقدير ويحسن أوضاعهم داخل المنظومة الرياضية.
– تحسين التواصل بين اللاعبين والاتحادات، وتوفير قنوات واضحة وسريعة لتلقي الشكاوى وحل المشكلات قبل تفاقمها.
– مراجعة إجراءات تشكيل البعثات والسفر، مع إحكام المتابعة والضوابط للحد من استغلال المشاركات الخارجية لأغراض غير رياضية.