الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

في اليوم العالمي لريادة الأعمال من الفكرة إلى الفرصة.. كيف نصنع جيلًا يفكر بعقلية ريادية؟

بقلم: الدكتورة/ أروى المسلماني، أمين لجنة ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة بأمانة السياسات

إن ريادة الأعمال لا تقتصر على تأسيس مشروعات جديدة، وإنما تبدأ ببناء عقلية ريادية لدى الشباب، قادرة على النظر إلى التغيير باعتباره فرصة، وتوظيف التكنولوجيا كأداة للابتكار، وتحويل التحديات والمشكلات المجتمعية إلى حلول ومشروعات مبتكرة.
ويحتفل باليوم العالمي لريادة الأعمال في 21 أغسطس من كل عام، لتسليط الضوء على دور رواد الأعمال في دعم الابتكار، وخلق فرص العمل، وتحقيق التنمية الاقتصادية. كما يهدف إلى تشجيع الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات وفرص حقيقية تسهم في بناء مستقبل أفضل. ومن هنا، يمثل هذا اليوم فرصة لإعادة النظر في مفهوم ريادة الأعمال في مصر، والعمل على استثمار ما نواجهه من تحديات في خلق فرص جديدة تدعم الابتكار والتنمية.
فالمجتمعات التي تريد المزيد من رواد الأعمال لا يكفيها أن تموّل المزيد من المشروعات، بل تحتاج إلى بناء بيئة تساعد الشباب على التجربة والمبادرة، وتمنحهم الأدوات اللازمة لتحويل أفكارهم إلى حلول ومشروعات قابلة للتنفيذ والنمو.
أما في مصر، فلدينا مساحة واسعة لهذا النوع من التفكير؛ فالتحديات في التعليم والزراعة والصناعة والتنمية المحلية يمكن أن تتحول إلى فرص لمشروعات مبتكرة، إذا امتلكنا القدرة على رؤيتها من زاوية مختلفة.
لذلك، فإن الاستثمار الحقيقي يجب أن يمتد إلى بناء الإنسان القادر على تحويل المشكلة إلى فرصة، والاحتياج إلى حل. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى عدد من الخطوات، أبرزها:
– دمج ثقافة ريادة الأعمال في التعليم والتدريب: من خلال تنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والابتكار لدى الطلاب والشباب.
– ربط التعليم باحتياجات سوق العمل: عبر تعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الاقتصادية بما يساعد الشباب على اكتشاف الفرص الحقيقية.
– تسهيل الانتقال من الفكرة إلى المشروع: من خلال توفير برامج احتضان وإرشاد تساعد أصحاب الأفكار على تطوير نماذج أعمال وتحويلها إلى مشروعات قابلة للنمو والاستمرار.
– توسيع فرص التمويل والوصول إلى الأسواق: عبر تبسيط الإجراءات وتوفير أدوات تمويل مناسبة للمشروعات الناشئة والصغيرة، مع دعم قدرتها على الوصول إلى العملاء والأسواق.
– تشجيع الابتكار في مواجهة التحديات المجتمعية: من خلال توجيه جزء أكبر من جهود دعم ريادة الأعمال نحو المشروعات التي تقدم حلولًا مبتكرة في مجالات مثل الخدمات والتنمية المحلية، والتعليم والصناعة.