الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

بعد الجريمة المنسوبة إلى إحدى المحاميات… هل نحتاج إلى مراجعة معايير اختيار المشاركين في صناعة قوانين الأسرة؟

بقلم الأستاذ / الحسيني الكارم، نائب رئيس الحزب للمحافظات

بعيدًا عن الجريمة المنسوبة إلى السيدة المحامية سالي الجباس، والتي ستفصل فيها جهات التحقيق والقضاء، وبعيدًا عن حياتها الشخصية التي لا تخصنا، ولا يجوز أن تكون محل محاكمة مجتمعية…
يبقى سؤال مهم لا يمكن تجاهله:
عندما نضع قوانين تنظم حياة ملايين الأسر، وتحدد مصير الأطفال، وتوازن بين حقوق وواجبات أفراد الأسرة، هل يكفي أن يكون الشخص متخصصًا في القانون أو ناشطًا في مجال حقوق المرأة؟
أم أننا نحتاج أيضًا إلى تضمن الموضوعية، والخبرة العملية، والقدرة على النظر إلى الأسرة باعتبارها كيانًا متكاملًا بعيدًا عن الانحيازات الشخصية بين الرجل والمرأة؟
وبالطبع، لا يمكن اختزال أي لجنة أو أي قانون في شخص واحد، فهناك مؤسسات وخبراء وقانونيون يشاركون في إعداد التشريعات. لكن يبقى السؤال قائمًا:
هل نختار من يشاركون في صياغة قوانين الأسرة على أساس الكفاءة القانونية فقط؟ أم نحتاج أيضًا إلى أشخاص قادرين على الفصل بين تجاربهم الشخصية وقناعاتهم الخاصة وبين المصلحة العامة؟
لقد آن الأوان لأن تُصاغ قوانين الأسرة بمنطق العدالة، لا بمنطق الانحياز لطرف على حساب طرف آخر.
نحن بحاجة إلى قوانين متوازنة تحمي المرأة دون أن تظلم الرجل، وتحمي الرجل دون أن تنتقص من حقوق المرأة، وتضع مصلحة الأطفال واستقرار الأسرة في المقام الأول.
فمن يشارك في وضع قوانين الأسرة، يجب أن يفهم الأسرة بكل أبعادها، لا أن ينظر إليها من خلال تجربته الشخصية وحدها