الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية
تثبيت تصنيف البورصة كسوق ناشئة رسالة إيجابية.. والمطلوب زيادة جاذبيتها للاستثمار
شارك
أكد الدكتور مصطفى كُريّم، مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة وأمين السياسات العامة، أن قرار مؤسسة «فوتسي راسل» حذف البورصة المصرية من قائمة المراقبة لاحتمال خفض تصنيفها، والإبقاء عليها ضمن فئة الأسواق الناشئة، يمثل تطورًا إيجابيًا ورسالة مهمة بشأن قدرة سوق المال المصري على الحفاظ على موقعه داخل مؤشرات الاستثمار الدولية.
وأوضح كُريّم أن أهمية القرار تتجاوز الجانب الفني للتصنيف، لأن وجود مصر ضمن الأسواق الناشئة يساعد في الحفاظ على حضورها على خريطة المستثمرين والمؤسسات والصناديق الدولية التي تتبع مؤشرات الأسواق الناشئة، وبالتالي فإن الحفاظ على التصنيف يرتبط بصورة مباشرة بجاذبية السوق وقدرته على استقطاب تدفقات استثمارية أجنبية.
وأشار إلى أن القرار يأتي بعد فترة كانت فيها مصر معرضة لاحتمال الانتقال إلى تصنيف السوق الحدودية، وبالتالي فإن تجاوز هذه المرحلة يجب أن يُنظر إليه باعتباره نجاحًا ينبغي البناء عليه وليس نهاية للمسار، خاصة أن قوة سوق المال لا تقاس فقط بحركة المؤشر، وإنما أيضًا بعدد الشركات الجيدة المدرجة، وحجم التداول والسيولة، وعمق السوق، ومستوى الحوكمة والشفافية، وقدرته على جذب مستثمرين محليين وأجانب على المدى الطويل.
وأضاف أمين السياسات العامة أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع برنامج الطروحات بصورة مدروسة، وتشجيع شركات القطاع الخاص على القيد، وزيادة المعروض من الشركات ذات الأحجام والقطاعات المختلفة، إلى جانب مواصلة تطوير أدوات السوق وتحسين البيئة التنظيمية وتعزيز مستويات الإفصاح والشفافية، حتى تتحول البورصة بصورة أكبر إلى منصة حقيقية لتمويل النمو والاستثمار وليس فقط سوقًا لتداول الأوراق المالية.
واختتم كُريّم قائلًا: «القرار مؤشر إيجابي على استعادة جزء من الثقة في السوق المصرية، لكن الطموح يجب ألا يتوقف عند الحفاظ على التصنيف الحالي. المطلوب هو بناء سوق مال أعمق وأكثر تنافسية، يستطيع جذب المدخرات وتمويل الشركات وجذب الاستثمار المؤسسي طويل الأجل. نجاح البورصة في النهاية لا يُقاس فقط بتصنيف دولي أو ارتفاع مؤشراتها، وإنما بحجم الدور الذي تلعبه في تمويل الاقتصاد الحقيقي وزيادة الاستثمار وخلق فرص النمو».