الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

بيان حزب الإصلاح والنهضة بشأن إدانة التصريحات الإسرائيلية الداعية لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة

يدين حزب الإصلاح والنهضة بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من قطاع غزة، وما تضمنته من طرح خطط وآليات تستهدف إخراج الفلسطينيين قسرًا من أرضهم، مؤكدًا أن هذه التصريحات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهديدًا مباشرًا للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
ويثمن الحزب الموقف المصري الواضح والثابت في رفض وإدانة أية محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها وتحت أي مسمى أو ذريعة، مؤكدًا أن هذا الموقف لم يكن وليد التطورات الأخيرة، وإنما يمثل ثابتًا راسخًا في الموقف المصري منذ بداية الأزمة، انطلاقًا من الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ورفض تصفية القضية الفلسطينية أو تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للأراضي المحتلة.
ويؤكد الحزب أن خطورة هذه التصريحات لا تتوقف عند حدود كونها مواقف صادرة عن مسؤولين إسرائيليين، وإنما تكمن في احتمالية تحول الدعوات إلى التهجير من خطاب تحريضي إلى سياسة وإجراءات عملية على الأرض، بما يقوض جهود وقف الصراع ويفتح الباب أمام موجة جديدة من عدم الاستقرار في المنطقة.
ويشدد حزب الإصلاح والنهضة على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، لا يجوز المساس بها، وأن أي تصور لمستقبل القضية الفلسطينية يجب أن يقوم على بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه وتمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.
كما يثمن الحزب البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية، باعتباره يعكس موقفًا إقليميًا ودوليًا واضحًا في مواجهة محاولات التهجير، ويؤكد ضرورة البناء على هذا التنسيق وتحويله إلى ضغط سياسي ودبلوماسي فاعل يحول دون فرض أي واقع جديد على الشعب الفلسطيني.
ويؤكد الحزب أن الموقف المصري يجمع بين رفض التهجير، ودعم صمود الفلسطينيين على أرضهم، والعمل على وقف الحرب وإعادة إعمار قطاع غزة، والدفع نحو تسوية سياسية عادلة وشاملة، مشددًا على أن جميع هذه المسارات تلتقي عند هدف واحد هو الحفاظ على القضية الفلسطينية وحقوق شعبها ومنع تصفيتها.
ويدعو حزب الإصلاح والنهضة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والتصدي بصورة حاسمة لأية إجراءات تستهدف فرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم الاكتفاء بإدانة التصريحات إذا تحولت إلى خطوات تنفيذية.
ويجدد حزب الإصلاح والنهضة تأكيده أن السلام الحقيقي في المنطقة لن يتحقق بالتهجير أو فرض الأمر الواقع، وإنما بإنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا دعمه الكامل للموقف المصري وللجهود التي تبذلها الدولة المصرية دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني وصونًا لأمن واستقرار المنطقة.