الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

المحليات خط الدفاع الأول عن الأمن القومي.. والاستباقية أساس منع الأزمات

قال العقيد المتقاعد كريم كامل، عضو لجنة الإصلاح الإداري والحوكمة بأمانة السياسات، إن إضافة محور الأمن القومي إلى البرنامج التدريبي لمبادرة “محليات مصر” تمثل خطوة حيوية، لأن الأمن القومي لم يعد مفهومًا محصورًا في حماية الحدود، وإنما أصبح مرتبطًا بصورة مباشرة بالاستقرار الداخلي والتنمية المحلية.
وأضاف أن أي خلل في منظومة المحليات، مثل نقص الخدمات أو التوترات المجتمعية، يمكن أن يتطور من مشكلة خدمية إلى أزمة اجتماعية، ثم يتحول في بعض الحالات إلى تهديد أمني. لذلك، فإن المحليات تمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي، لأنها الأقرب إلى المواطن والأكثر قدرة على رصد مشكلاته واحتياجاته اليومية.
وأكد كامل أن التركيز خلال التدريب كان على مفهوم “الإشارات المبكرة”، باعتبار أن من يعمل في المجال العام يجب أن يكون فعالًا واستباقيًا، وقادرًا على التنبؤ بالمشكلات قبل تفاقمها، ثم التمييز بين المشكلات التنموية التي يمكن حلها محليًا والتهديدات الأمنية التي تستوجب رفعها إلى الجهات المختصة والتنسيق معها، مشيدًا بالمستوى المرتفع من التفاعل والوعي لدى المتدربين.
وشدد على أن مسؤولية المحليات تبدأ من تأمين الخدمات الأساسية للمواطن، مثل المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق والنظافة، مؤكدًا أن هذه الخدمات ليست رفاهية، وإنما حقوق أساسية تؤثر بصورة مباشرة على استقرار المجتمع.
ولفت كامل إلى أن أخطر نقاط الضعف تتمثل في غياب التخطيط الاستباقي والاكتفاء بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها، مؤكدًا ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى الوقاية منها ومعالجة جذورها، مع تعزيز التنسيق بين الوحدات المحلية والجهات التنفيذية لمنع ازدواجية الجهود وتضارب القرارات.
وبيّن أن الإصلاح الإداري يمثل استثمارًا مباشرًا في الأمن القومي بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية، موضحًا أن إصلاح الإدارة المحلية يعزز حضور الدولة، ويرفع كفاءة الأداء، ويساعد على ضمان التوزيع العادل للموارد، بما ينعكس في النهاية على الاستقرار السياسي والاجتماعي.