
الرئيس عبد الفتاح السيسي.. وحلم دولة قوية تعتمد على نفسها
بقلم: الأستاذ هاني طلعت المستشار السياسي لرئيس الحزب
منذ عام 2014، لم يعد الحديث في مصر عن حلول مؤقتة للأزمات، وإنما عن مشروع لبناء دولة قوية قادرة على الاعتماد على نفسها. كان التحدي كبيرًا؛ دولة خارجة من فوضى، واقتصاد متراجع، وبنية تحتية متهالكة، وعشوائيات امتدت لنحو 50 عامًا، ولذلك لم يكن الحل خطابات، وإنما عمل وبناء.
وشملت سنوات البناء تطوير شبكات الطرق، وإنشاء المدن الجديدة، مثل العاصمة الإدارية، والتوسع في مشروعات الطاقة، إلى جانب مشروعات قومية ومبادرات مثل قناة السويس الجديدة، و«حياة كريمة»، و«100 مليون صحة»، بما جعل التنمية عنوانًا أساسيًا للجمهورية الجديدة، وأكثر ارتباطًا بتحسين حياة المواطنين.
ويمثل الاعتماد على الذات أحد أهم مقومات قوة الدولة، فالدولة القوية هي التي تمتلك قرارها السيادي وتحمي أمنها القومي، وتبني قدراتها الاقتصادية، وتقلل اعتمادها على الخارج. ويرى حزب الإصلاح والنهضة أن ما تحقق خلال سنوات البناء يجب أن يكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة عنوانها الإصلاح والنهضة، بما يتطلب تطوير المؤسسات والسياسات، والبناء على الإنجازات برؤية طويلة المدى، مع تكامل أدوار الدولة والمواطن والأحزاب في استكمال مسيرة التنمية.
ومن هنا، يجب التأكيد على أن الدولة، بعدما توفر البيئة المناسبة للعمل والإنتاج، لن تنجح بمفردها في استكمال مسيرة البناء، إذ يقع على المواطنين دور أساسي في دعم العملية الإنتاجية، بما يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والمسيرة التنموية. كما أن بناء الدولة يتطلب مشاركة سياسية ومجتمعية أوسع، وأحزابًا تؤدي دورها الحقيقي في الرقابة وطرح البدائل والمشاركة الفاعلة.