الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية
بناء الوعي الوطني هو خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات وحروب المعلومات
شارك
أكد اللواء أ.ح دكتور محمد الشهاوي، رئيس أركان إدارة الحرب الكيميائية الأسبق، رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية لحزب الإصلاح والنهضة، أن مناقشة الحكومة للأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي تعكس إدراكًا متزايدًا لطبيعة التهديدات غير التقليدية التي تواجه الدول في العصر الرقمي، خاصة في ظل تصاعد حروب الجيلين الرابع والخامس التي تستهدف التأثير على وعي المجتمعات وإضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما ينعكس سلبًا على الأمن القومي والاستقرار المجتمعي ومسيرة التنمية.
وأوضح الشهاوي أن الاستخدامات السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل أحد أخطر أدوات نشر الشائعات والتضليل، مستفيدة من التطور التكنولوجي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي سهلت إنتاج محتوى مزيف يصعب التحقق منه، وهو ما يستدعي تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يحقق التوازن بين حماية حرية الرأي والتعبير، وصون الأمن المجتمعي والقيم الأخلاقية، والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال، بما يتوافق مع رؤية حزب الإصلاح والنهضة في بناء مجتمع رقمي آمن ومسؤول.
وأضاف أن نجاح جهود الدولة في مواجهة هذه التحديات يتطلب منظومة متكاملة تشمل تحديث التشريعات، وتعزيز القدرات الفنية لمؤسسات الرصد والاستجابة، إلى جانب إطلاق حملات توعوية مستمرة لترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر الشائعات وأساليب التضليل الرقمي، خاصة مع تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الصور ومقاطع الفيديو والمحتوى المفبرك.
وأشار رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالحزب إلى أن حروب المعلومات لم تعد تقتصر على نشر الأخبار الكاذبة، وإنما أصبحت جزءًا من أدوات الصراع الحديثة التي تستهدف التأثير في الروح المعنوية للشعوب، والإضرار بالاقتصاد الوطني، وإثارة البلبلة وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن سرعة إصدار المعلومات الصحيحة من الجهات الرسمية، وفاعلية المتحدثين الرسميين في توضيح الحقائق، تمثلان عنصرًا حاسمًا في إجهاض الشائعات قبل انتشارها، إلى جانب مواصلة بناء وعي مجتمعي قادر على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل.
واختتم اللواء أ.ح دكتور محمد الشهاوي تصريحه بالتأكيد على أن بناء الوعي الوطني، إلى جانب التشريعات الرادعة والتوظيف الرشيد للتكنولوجيا، يمثل الركيزة الأساسية لمواجهة التهديدات الرقمية المعاصرة، وأن تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والجهات الأكاديمية والإعلامية والمجتمع المدني سيعزز من قدرة الدولة المصرية على حماية أمنها المجتمعي، وصون استقرارها، ودعم مسيرة التنمية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.