الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية
بقلم الدكتور هيثم القبيصي، أمين لجنة العلاقات العامة بأمانة شباب المركزية
شارك
تأتي توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإطلاق منصة وطنية تفاعلية للشباب بالتزامن مع اليوم العالمي للشباب، لتؤكد أن تمكين الشباب لم يعد شعارًا، وإنما أصبح نهجًا راسخًا في بناء الجمهورية الجديدة، وإيمانًا بأن الشباب هم الثروة الأهم وصناع المستقبل.
وتُمثل المنصة امتدادًا لمسيرة دعم وتأهيل الشباب التي شهدت محطات مهمة، بدءًا من المؤتمرات الوطنية للشباب ومنتدى شباب العالم، وصولًا إلى الأكاديمية الوطنية للتدريب، بما أسهم في إعداد أجيال جديدة قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في الحياة العامة.
وتبرز القيمة الحقيقية لهذه التجربة في الانتقال من التدريب إلى الممارسة؛ فالتدريب وحده لا يصنع قائدًا، وإنما تصنعه المعرفة والخبرة والتجربة وتحمل المسؤولية. ومن هنا تأتي أهمية المنصة الوطنية باعتبارها مساحة تتيح للشباب طرح أفكارهم ومبادراتهم، والعمل على تحويلها إلى مشروعات وممارسات حقيقية تخدم المجتمع.
وانطلاقًا من ذلك، فإن تعظيم الاستفادة من المنصة يتطلب عددًا من المسارات:
أولًا: وضع آلية واضحة لاستقبال الأفكار وتقييمها، مع توفير الدعم الفني والتدريبي للمبادرات الواعدة حتى تنتقل من مرحلة الطرح إلى التنفيذ.
ثانيًا: أهمية تعزيز التنسيق بين المنصة ومختلف الجهات، بما يوفر الخبرات والإمكانات اللازمة لدعم المبادرات الشبابية واستدامتها.
ثالثًا: ضرورة أن تمتد مظلة المنصة إلى مختلف المحافظات، مع توفير برامج متخصصة في القيادة وإدارة المشروعات وصناعة القرار، بما يضمن بناء قدرات حقيقية قادرة على تحمل المسؤولية.
رابعًا: وضع آلية مستدامة لمتابعة المبادرات والكوادر المتميزة بعد مشاركتها، والاستفادة منها في مجالات العمل العام والتنمية، بما يحول المنصة إلى مسار مستدام لإعداد وتمكين قيادات المستقبل.
خامسًا: تكوين قاعدة بيانات للكوادر الشبابية وأصحاب المبادرات المتميزة، بما يساعد الدولة والجهات المعنية على الاستفادة من الكفاءات الشبابية في المجالات المختلفة.