الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية
استعادة أبطال مصر.. استثمار في الخبرة وبناء للمستقبل
بقلم: الكابتن/ ياسين ثابت
أمين التنمية المحلية بأمانة العمرانية
وبطل إفريقيا في رياضة الكونغ فو ساندا والكيك بوكسينج
شارك
شهدت الفترة الأخيرة تحركات من جانب اتحاد المصارعة تجاه عدد من الأبطال أصحاب الخبرات والإنجازات، ومن النماذج التي تستحق التوقف عندها محمد مصطفى متولي، بطل إفريقيا وصاحب المركز الخامس في أولمبياد طوكيو، بما يمتلكه من خبرة دولية يمكن أن تمثل إضافة للمنتخب المصري.
ومن وجهة نظري كلاعب رياضي، فإن استعادة الأبطال لا يجب أن تقتصر على استدعائهم للمنتخب أو عودتهم إلى التدريبات، وإنما ينبغي أن تكون مشروعًا متكاملًا لإعادة بناء اللاعب واستثمار خبرته. وتبدأ هذه الخطوة بالتواصل الحقيقي مع اللاعب والاستماع إلى رؤيته واحتياجاته، ثم وضع برنامج إعداد يتناسب مع مستواه وظروفه، يشمل الإعداد البدني والفني، والمعسكرات، والمشاركة في البطولات الدولية، وتوفير الاحتكاك القوي الذي يساعده على استعادة مستواه والعودة إلى المنافسة.
والأهم هو تقدير قيمة اللاعب صاحب الإنجاز؛ فاللاعب الذي وصل إلى الأولمبياد ونافس على المستوى الدولي وحقق بطولات قارية، لا يبدأ من الصفر، بل يمتلك سنوات من الخبرة في المنافسات الكبرى، ويمكنه إلى جانب المنافسة أن ينقل خبراته إلى الأجيال الأصغر.
ولا أتحدث هنا عن محمد مصطفى متولي وحده، وإنما عن كل بطل مصري سبق له أن رفع علم مصر في المحافل الدولية. لدينا أبطال مروا بظروف مختلفة؛ بعضهم ابتعد عن المنافسات، وبعضهم توقف، بينما لا يزال آخرون قادرين على تقديم الكثير.
لذلك، لا ينبغي أن يكون السؤال: لماذا ابتعد البطل؟ بقدر ما يجب أن يكون: ماذا يمكننا أن نفعل حتى يعود؟
ومن واقع تجربتي كلاعب وبطل في رياضة الكونغ فو ساندا، أؤمن بأن اللاعب يحتاج إلى ما هو أكثر من التدريب والمنافسة؛ يحتاج إلى الشعور بأن هناك مؤسسة تقف خلفه وتقدر سنوات عمره وتضحياته من أجل رفع اسم مصر. فالرياضة مشوار طويل من الانضباط والتضحية والسفر والإصابات والضغوط البدنية والنفسية، ومن ثم يجب أن يكون الحفاظ على الأبطال واستعادة مستواهم جزءًا من استراتيجية صناعة الإنجاز.
وفي النهاية، فإن استعادة الأبطال ليست عودة لاعب فقط، بل استثمار في خبرة صنعتها سنوات من العمل، وبناء جسر بين إنجازات الماضي وطموحات المستقبل، استعدادًا للاستحقاقات الدولية المقبلة وأولمبياد لوس أنجلوس 2028.