الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

الإطار الوطني لجودة التعليم الفني يعزز دوره كقاطرة للتصنيع والتنمية

أكدت الدكتورة رضوى العريني، أمين لجنة التعليم بأمانة السياسات المركزية، أن إطلاق الإطار الوطني الموحد لقياس جودة منظومة التعليم الفني والتدريب المهني يمثل حدثًا مفصليًا في مسار تطوير التعليم الفني في مصر، مشيرة إلى أنه ينقل هيئة ضمان جودة التعليم الفني «إتقان» من مجرد جهة تمنح شهادات الاعتماد إلى هيئة تدير منظومة ذكية لصنع القرار، بما يعزز دور التعليم الفني كقاطرة للتصنيع والتنمية، وليس مجرد مسار تعليمي ثانوي.
وأضافت أن أهمية الإطار الجديد تتمثل في الانتقال من قياس الأنشطة والمدخلات إلى قياس النتائج، من خلال ربط مؤشرات الجودة بسوق العمل، وقياس معدلات التوظيف ورضا أصحاب الأعمال عن مهارات الخريجين، بما يكشف الفجوات بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاعات الاقتصادية، فضلًا عن تحويل البيانات إلى أداة لاتخاذ قرارات قابلة للقياس وتوجيه الموارد نحو الاحتياجات الفعلية، وهو ما يتسق مع توجهات رؤية مصر 2030 بشأن تنمية رأس المال البشري.
ولفتت العريني إلى أن الدولة أصبحت أمام مرجعية وطنية موحدة لقياس جودة التعليم، تساعد على تحديد الفجوات وتوجيه الدعم للمؤسسات الأكثر احتياجًا، مع مواءمة التجربة الأوروبية مع طبيعة الاقتصاد المصري واحتياجات سوق العمل، وربطها بالإطار الوطني للمؤهلات وتعزيز دور القطاع الخاص في تحديد المهارات المطلوبة، خاصًة في القطاعات الواعدة كالذكاء الاصطناعي والمشروعات القومية.
وحذرت العريني، من أن نجاح الإطار سيتوقف على القدرة على التعامل مع عدة التحديات، أبرزها تعدد الجهات المسؤولة عن منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وتطوير نظم لتتبع الخريجين وقياس مساراتهم المهنية، إلى جانب نشر ثقافة الجودة وتوفير الموارد اللازمة لتطوير الورش والمعدات والمناهج، بما يضمن ألا تقتصر عملية التحسين على الإجراءات الورقية.
واختتمت بالتأكيد على أن نجاح الإطار لا يُقاس فقط بعدد المؤسسات التي تطبق مؤشرات الجودة أو تحصل على الاعتماد، وإنما بنتائجه الفعلية على الطلاب والخريجين وسوق العمل، وفي مقدمتها معدلات التوظيف، وتوافق تخصصات الخريجين مع وظائفهم، ورضا أصحاب الأعمال عن مهاراتهم، بما يدعم تحول التعليم الفني إلى أحد محركات التنمية والتصنيع في مصر.
وكانت الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان» قد نظمت المؤتمر الدولي لإطلاق الإطار الوطني لمؤشرات قياس جودة المنظومة، والذي جاء ثمرة تعاون مع مفوضية الاتحاد الأوروبي، ومؤسسة التدريب الأوروبية (ETF)، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وعدد من شركاء التنمية والخبراء الدوليين. ويستند الإطار إلى الخبرات الدولية، وفي مقدمتها الإطار الأوروبي لضمان الجودة في التعليم والتدريب المهني (EQAVET)، مع مواءمته للسياق المصري والأولويات الوطنية.