الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية
قطع الأشجار يجب أن يستند إلى أسباب حقيقية.. والحفاظ عليها جزء من التنمية المحلية
شارك
قالت المهندسة سعاد حلمي، أمين التنمية المحلية بالإسكندرية، ورئيس حي وسط الإسكندرية الأسبق، إن مشكلة قطع الأشجار تُعد من الملفات المهمة التي تتطلب الوقوف أولًا على الأسباب الحقيقية وراء القطع، بما يضمن تحقيق التوازن بين تنفيذ المشروعات التنموية والحفاظ على المساحات الخضراء، خاصًة في ظل توجه الدولة نحو زيادتها ودورها في مواجهة التغيرات المناخية والحد من آثارها.
وأضافت أن قطع الأشجار قد تكون لها أسباب موضوعية في بعض الحالات، مثل إصابة الشجرة بالسوس أو الأمراض، أو وجود مشروعات تطويرية تستلزم إزالة بعض الأشجار، مشددة على أن تنفيذ مشروع تطوير لا يعني بالضرورة أن قطع الأشجار هو الحل الوحيد، وإنما يجب دراسة البدائل الممكنة، ومنها نقل الأشجار وإعادة زراعتها في أماكن مناسبة لطبيعتها، إلى جانب التوسع في زراعة أنواع أخرى سريعة النمو والإثمار.
وأوضحت أن قرارات إزالة الأشجار التابعة للجهات الحكومية لا تصدر بشكل منفرد من إدارة الحدائق بالحي، وإنما تتم وفق الإجراءات التنفيذية المعتمدة، مشيرة إلى أن التعامل مع ملف الأشجار مسؤولية وزارة التنمية المحلية والبيئة، بينما تختص وزارة الزراعة بتحديد أنواع النباتات والأشجار المناسبة للزراعة، إلى جانب تقدير التكلفة الاقتصادية اللازمة لذلك.
وأكدت أن وجود المجالس المحلية يمثل أهمية كبيرة في متابعة هذا الملف، باعتبار أن من أدوارها دراسة الأسباب المتعلقة بنقل أو قطع الأشجار، والبت بالموافقة أو الرفض بما يتناسب مع المنفعة العامة، مشيرة إلى أن الحفاظ على الأشجار لا ينبغي التعامل معه باعتباره ملفًا بيئيًا فقط، وإنما جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية المحلية، لأن زراعة الأشجار المثمرة في المناطق الأكثر احتياجًا يمكن أن تحقق استفادة اقتصادية مباشرة للأهالي من خلال ثمارها، إلى جانب زيادة المساحات الخضراء وتحسين البيئة المحيطة.
وفيما يتعلق بدور الأحزاب والمجتمع المدني، لفتت أمين التنمية المحلية بالإسكندرية، إلى أن المشاركة في هذا الملف يمكن أن تبدأ بالتوجه إلى المحافظة وطرح خطة واضحة للمشاركة، وتقديم المقترحات، ثم الانتقال إلى التنفيذ والمتابعة على أرض الواقع، بما يعزز دور المجتمع المدني كشريك حقيقي في الحفاظ على المساحات الخضراء.