الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية
توريق محفظة «تنمية المشروعات» خطوة مهمة نحو تمويل أكثر استدامة للمشروعات الصغيرة
شارك
قالت الدكتورة أروى المسلماني، أمين لجنة ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بحزب الإصلاح والنهضة، إن تنفيذ جهاز تنمية المشروعات أول عملية توريق لجزء من محفظته التمويلية بقيمة 1.383 مليار جنيه، بالتعاون مع البنك التجاري الدولي، يمثل خطوة مهمة في تطوير أدوات تمويل المشروعات، ويفتح المجال أمام بناء منظومة أكثر استدامة وقدرة على إعادة تدوير مواردها وتوسيع نطاق المستفيدين منها.
وأضافت أن أهمية التوريق لا تتوقف عند حجم السيولة التي يوفرها، وإنما في القدرة على إعادة توظيف هذه السيولة لتمويل دورة جديدة من المشروعات، بدلًا من انتظار تحصيل التمويلات القائمة على مدار آجال السداد، بما يرفع كفاءة استخدام الموارد التمويلية ويضاعف قدرتها على إحداث أثر اقتصادي، مشيرة إلى أن نجاح تجربة التوريق يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تطورًا في تمويل المشروعات.
وأكدت أن رؤية حزب الإصلاح والنهضة في هذا الملف تنطلق من ضرورة الانتقال من مجرد إتاحة التمويل إلى بناء منظومة متكاملة لاستدامة المشروعات، تربط بين التمويل والإنتاج والوصول إلى الأسواق وفرص النمو، بحيث يصبح الهدف ليس فقط زيادة عدد المشروعات التي تبدأ، وإنما زيادة قدرتها على الاستمرار والتوسع، ومن ذلك على سبيل المثال تبسيط ورقمنة إجراءات الحصول على التمويل، وتطوير آليات التقييم الائتماني، وتنويع الأدوات التمويلية بما يتناسب مع اختلاف القطاعات وأحجام المشروعات ومراحل نموها.
وأوضحت أن تعظيم العائد التنموي من السيولة الجديدة يتطلب توجيه التمويل بصورة أكبر نحو المشروعات الإنتاجية التي تمتلك فرصًا حقيقية في السوق، مع توسيع قاعدة المستفيدين في مختلف المحافظات، وربط التمويل بالفرص الاقتصادية والمزايا الإنتاجية لكل منطقة، بما يسمح بتحويل التمويل إلى نشاط اقتصادي وفرص عمل على المستوى المحلي، مشددة على أهمية ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل التوريد للشركات والمصانع الكبرى، وفتح مساحات أكبر أمامها في التعاقدات والأسواق، مؤكدة أن التمويل وحده لا يصنع مشروعًا مستدامًا إذا لم يجد المشروع سوقًا يبيع فيه.
واختتمت بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح التوريق لن يكون فقط حجم السيولة التي تم توفيرها، وإنما ما ستتحول إليه هذه السيولة على أرض الواقع من مشروعات قادرة على الإنتاج والنمو والاستمرار وخلق فرص العمل، مضيفة أن التحدي في المرحلة المقبلة هو تحويل استدامة التمويل إلى استدامة للمشروع نفسه.