الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية
برعاية جامعة الدول العريبة … وفد «الإصلاح والنهضة» يشارك في المؤتمر الدولي لمكافحة التمييز
شارك
شارك وفد من حزب الإصلاح والنهضة في أعمال المؤتمر الدولي لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي عُقد تحت شعار «الإسلاموفوبيا: المفهوم والممارسة في ظل الأوضاع العالمية الحالية»، برعاية وتنسيق جامعة الدول العربية وبالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، وذلك في إطار استكمال توصيات المؤتمر الدولي الأول لمكافحة كراهية الإسلام، وتوحيد الجهود العربية والدولية لمواجهة خطاب الكراهية والتمييز الديني وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش.
وضم وفد الحزب الدكتورة نوره حنا، أمينة المرأة المركزية بالحزب، والدكتورة دينا موسى، أمين مساعد المرأة، وللأستاذ محمود الحفناوي، ممثل لجنة الحماية الاجتماعية بأمانة التنمية المجتمعية.
وشهد المؤتمر حضور عدد من الشخصيات العربية والدولية، من بينهم السفير حسين الهنداوي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، والوزير المفوض يوسف بدر مشاري، والسفير خالد فتح، مدير مركز الحوار الحضاري بمنظمة الإيسيسكو، والأستاذ الدكتور أحمد الفولي، ممثل المجلس العالمي للتسامح والسلام وعميد كلية القانون بجامعة عجمان، إلى جانب ممثلي المندوبيات العربية والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني.
وشارك وفد حزب الإصلاح والنهضة في جلسة تدشين وإنشاء المنصة المؤسسية الدائمة متعددة الأطراف لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، والتي تناولت آليات بناء منصة عربية مؤسسية قادرة على مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا بأبعادها التقليدية والرقمية.
وشهدت الجلسة عرض الخطة الاستراتيجية وآليات العمل والتنفيذ للمنصة، قدمته الدكتورة أنوار عثمان، خبيرة حوار الحضارات ومنع التطرف العنيف، تحت عنوان: «من الحوار الحضاري التقليدي إلى منصة عربية مؤسسية لمواجهة الإسلاموفوبيا التقليدية والرقمية»، إلى جانب طرح مبادرة «بذور السلام» لنشر ثقافة التسامح، بالتعاون بين جامعة الدول العربية ومنظمة الإيسيسكو.
وخلال مشاركتها، طرحت الدكتورة نوره حنا، أمينة المرأة المركزية بحزب الإصلاح والنهضة، رؤية تركز على أن مواجهة التمييز والكراهية لا ينبغي أن تقتصر على معالجة نتائجها بعد وقوعها، وإنما يجب أن تبدأ من بناء الوعي منذ الصغر وترسيخ قيم التعايش والاحترام وقبول الآخر داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
وأكدت حنا أن المجتمعات العربية تواجه، إلى جانب التحديات التقليدية، ما يمكن وصفه بـ«الحروب الفكرية» التي تستهدف الوعي وتعمل على توسيع مساحات الاستقطاب والانقسام، خاصة مع الانتشار السريع للمحتوى المحرض وخطاب الكراهية عبر المنصات الرقمية.
وأشارت إلى وجود عدد من المبادرات التي يمكن البناء عليها في هذا المجال، ومنها مبادرة «قادة السلام» ومنصة «مشروع إنه كوكبنا»، مؤكدة أهمية الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى منظومة أكثر تكاملاً تعمل على نشر ثقافة السلام والتسامح والوعي المجتمعي.
واقترحت حنا إنشاء مرصد عربي للعنف اللفظي والشقاق الإلكتروني، يتولى رصد وتحليل أنماط خطاب الكراهية والعنف اللفظي والمحتوى الذي يسهم في تعميق الانقسامات المجتمعية على المنصات الرقمية، بما يساعد على فهم الظاهرة مبكرًا ووضع سياسات وبرامج للتعامل معها.
وأكدت أن أهمية هذا المقترح لا ترتبط فقط بمواجهة الإسلاموفوبيا، وإنما تمتد إلى حماية تماسك المجتمعات العربية من مختلف أشكال التحريض والانقسام، معتبرة أن بناء مجتمعات عربية متماسكة يتطلب الاستثمار في الوعي بقدر الاستثمار في مواجهة خطاب الكراهية.
وشددت أمينة المرأة المركزية بحزب الإصلاح والنهضة على أن غرس قيم التعايش والاحترام وقبول الاختلاف منذ الصغر يمثل خط الدفاع الأول أمام محاولات استغلال الاختلافات الدينية والثقافية والاجتماعية في صناعة الصراع، داعية إلى تطوير برامج تعليمية ومجتمعية وإعلامية مستدامة تجعل الوعي جزءًا من عملية بناء الإنسان العربي.
وتأتي مشاركة حزب الإصلاح والنهضة في المؤتمر في إطار اهتمام الحزب بقضايا الوعي المجتمعي، وتمكين المرأة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ومواجهة خطاب الكراهية والاستقطاب، انطلاقًا من رؤيته في مبادرة بيوت مطمئنة بأن بناء مجتمع قوي ومتوازن يبدأ من مواطن واعٍ وقادر على فهم الاختلاف وإدارته بصورة إيجابية.