الإصلاح والنهضة
الإصلاح والنهضة هو حزب مدني يحتضن دون تمييز جميع المواطنين وينطلق من أرضية مشتركة لترسيخ دعائم الدولة المدنية وإحترام سيادة القانون والدستور والمواطنة والتعددية

مقترح إصدار الصكوك الضريبية يستحق الدراسة والتجربة

أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن مقترح إصدار الصكوك الضريبية يستحق الدراسة والتجربة باعتباره محاولة لتطوير أدوات إدارة السيولة العامة، وتنويع مصادر تمويل الخزانة، والاستفادة من السيولة المتاحة لدى الممولين، خاصة أن للأداة سندًا تشريعيًا قائمًا بالفعل، إذ تجيز المادة (115) من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 لوزير المالية إصدار صكوك ضريبية يكتتب فيها الممولون وتحمل بعائد معفى من الضرائب.
وأوضح عبد العزيز أن تقييم هذه الأداة يجب ألا يتوقف عند قدرتها على توفير سيولة فورية للخزانة، وإنما يمتد إلى تكلفتها الحقيقية وآثارها على المالية العامة في السنوات التالية، فالصك الضريبي لا يمثل موردًا ضريبيًا جديدًا بقدر ما يعني الحصول اليوم على جزء من السيولة مقابل استخدام أصل الصك وعائده في الوفاء بالتزامات ضريبية مستقبلية، ومن ثم فإن المعيار الأساسي لنجاح التجربة هو تحقيق وفر حقيقي مقارنة بتكلفة أدوات الاقتراض والتمويل البديلة.
وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن التطبيق المحدود والمتدرج يمثل المسار الأكثر توازنًا في المرحلة الأولى، مع وضع سقف واضح للإصدارات وقواعد تنفيذية دقيقة تحدد سعر العائد وآليات الاكتتاب والاسترداد والتسوية، وإمكانية التداول وضوابطه إن تقررت، إلى جانب الإفصاح الواضح عن الأثر المالي لهذه الصكوك، بما يمنع تحولها من أداة مرنة لإدارة السيولة وخفض تكلفة التمويل إلى التزام متجدد يضغط على الحصيلة المستقبلية.
وأضاف عبد العزيز أن من الضروري كذلك تقييم أثر الصكوك على الاستثمار الخاص، بحيث لا يؤدي تسعير العائد عند مستويات شديدة الجاذبية، خاصة مع تمتعه بالإعفاء الضريبي، إلى تشجيع الشركات على توجيه السيولة إلى الصكوك على حساب التوسع في الإنتاج والاستثمار ورأس المال العامل، مؤكدًا أن السياسة المالية ينبغي أن تعمل في النهاية على دعم الاقتصاد الحقيقي وزيادة الإنتاج والتشغيل، وليس فقط تلبية الاحتياجات التمويلية قصيرة الأجل.
واختتم الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن الابتكار في أدوات التمويل أمر إيجابي ومطلوب، لكن الأداة المالية الجيدة هي التي تثبت كفاءتها بالأرقام والنتائج، مشددًا على أن تقييم تجربة الصكوك الضريبية ينبغي أن يستند إلى ثلاثة معايير رئيسية:
١-حجم الوفر الحقيقي الذي تحققه للخزانة.
٢-استدامة أثرها على المالية العامة عبر الزمن.
٣-عدم مزاحمتها للاستثمار والإنتاج.
مع أهمية تقييم نتائج المرحلة الأولى والإفصاح عنها قبل التوسع في الإصدارات.